الشوكاني
196
نيل الأوطار
التصريح به في رواية ابن إسحاق ولفظه : فإن أصابوني كان الذي أرادوا . ولابن عائذ من وجه آخر عن الزهري : فإن ظهر الناس علي فذلك الذي يبتغون ، فالظاهر أن الحذف وقع من بعض الرواة تأدبا . قوله : حتى تنفرد سالفتي السالفة بالمهملة وكسر اللام بعدها فاء صفحة العنق ، وكنى بذلك عن القتل ، قال الداودي : المراد الموت أي حتى أموت وأبقى منفردا في قبري . ويحتمل أن يكون أراد أنه يقاتل حتى ينفرد وحده في مقاتلتهم . وقال ابن المنير : لعله صلى الله عليه وآله وسلم نبه بالأدنى على الأعلى ، أي أن لي من القوة بالله والحول به ما يقتضي أني أقاتل عن دينه لو انفردت ، فكيف لا أقاتل عن دينه مع وجود المسلمين وكثرتهم ونفاذ بصائرهم في نصر دين الله تعالى . قوله : أو لينفذن الله بضم أوله وكسر الفاء أي ليمضين الله أمره في نصر دينه . ولفظ البخاري : ولينفذن الله أمره بدون شك . قال الحافظ : وحسن الاتيان بهذا الجزم بعد ذلك التردد للتنبيه على أنه لم يورده إلا على سبيل الفرض . قوله : فقام عروة بن مسعود هو ابن معتب بضم أوله وفتح المهملة وتشديد الفوقية المكسورة بعدها موحدة الثقفي . قوله : ألستم بالوالد هكذا رواية الأكثر من رواة البخاري . ورواية أبي ذر : ألستم بالولد وألست بالوالد والصواب الأول وهو الذي في رواية أحمد وابن إسحاق وغيرهما . وزاد ابن إسحاق عن الزهري : أن أم عروة هي سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف فأراد بقوله ، ألستم بالوالد أنكم حي قد ولدوني في الجملة لكون أمي منكم . قوله : استنفرت أهل عكاظ بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وآخره معجم أي دعوتهم إلى نصركم . قوله : فلما بلحوا بالموحدة وتشديد اللام المفتوحتين ثم مهملة مضمومة أي امتنعوا ، والتبلح التمنع من الإجابة ، وبلح الغريم إذا امتنع من أداء ما عليه . زاد ابن إسحاق فقالوا : صدقت ما أنت عندنا بمتهم . قوله : خطة رشد بضم الخاء المعجمة وتشديد المهملة ، والرشد بضم الراء وسكون المعجمة وبفتحهما أي خصلة خير وصلاح وإنصاف . وقد بين ابن إسحاق في روايته أن سبب تقديم عروة لهذا الكلام عند قريش ما رآه من ردهم العنيف على من يجئ من عند المسلمين . قوله : آته بالمد والجزم وقالوا : ائته بألف وصل بعدها همزة ساكنة ثم مثناة من فوق مكسورة . قوله : اجتاح بجيم ثم مهملة أي أهلك أهله بالكلية ، وحذف الجزاء من قوله إن تكن